ابراهيم بن عمر البقاعي

177

النكت الوفية بما في شرح الألفية

قولهُ : ( لأنَّ ظنّ من هوَ معصومٌ ) ( 1 ) / 45 ب / ، أي : هذهِ الأمةُ معصومةٌ فيما أجمعت عليهِ . قالَ شيخُنا : ( ( إنما أجمعوا على الحكمِ بصحتهِ ، بمعنى أنّهُ ليسَ فيهِ ما يضعفُ بهِ ، بسببِ فقدِ شرطٍ من شروطِ الصحيحِ ، بل جميعُ ما فيهِ جامعٌ للشرائطِ في الظاهرِ ، وهذا لا يقتضي القطعَ بالصحةِ ، بمعنى أنَّ رواتَهُ لم يَهِمْ ( 2 ) أحدٌ منهم في نفسِ الأمرِ مثلاً ، وهو حينئذٍ من خبرِ الآحادِ الذي احتفَّ بالقرائنِ ، فيفيدُ العلمَ النظريَّ ؛ لأنّهُ لا نزاعَ في أنّهُ أرجحُ من صحيحٍ لم يحصل له هذا التلقي ، واللهُ أعلمُ . وعلى تقديرِ تسليم أنّهُ مقطوعٌ بصحتهِ ينبغي استثناءُ ما يتنافى مفهوماه ، كما استثنى ما ضَعّفهُ بعضُ الحفّاظِ ، لأنَّ الصحيحَ في نفسِ الأمرِ لا يقعُ فيهِ الاختلافُ ، إلا أنْ يقالَ : التعارضُ إنما هو بالنسبةِ إلى أفهامنا في حيّز الاختيارِ ( 3 ) . وقد يظهرُ للمجتهدِ نفسهِ ( 4 ) في غيرِ ذلكَ الوقتِ أو لغيرهِ وجهُ الجمعِ وعلى تقديرِ أنْ لا يظهرَ ، فيحتملُ أنْ ( 5 ) يكونَ ذلكَ لإسقاطِ بعضِ الرواةِ لفظةً ، أو هيئةً ، يزولُ بها الإشكالُ ، واللهُ أعلمُ ) ) . قولهُ : ( لا يخطىءُ ) ( 6 ) مُسلّمٌ ، وهي لم يخطئُ ظنها ( 7 ) في الموافقةِ على صحتهِ بمعنى أنّهُ مُستجمعٌ للشرائطِ في الظاهرِ ، فأفادَ تلقّيهم لَهُ ( 8 ) بالقبولِ وجوبَ

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 135 ، وهي عبارة ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث : 97 . ( 2 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( من وهم يهم ) ) . ( 3 ) في ( ف ) : ( ( الاعتبار ) ) . ( 4 ) لم ترد في ( ك ) . ( 5 ) زاد بعدها في ( ك ) : ( ( لا ) ) . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 135 . ( 7 ) لم ترد في ( ك ) . ( 8 ) لم ترد في ( ف ) .